البغدادي

466

خزانة الأدب

أراد أن ذلك لما صار عادةً وأمراً لازماً صار علامة . وكأن الشاعر لما حمل إنساناً أن يبلغ قوماً رسالته قال له ذلك الإنسان : بأي علامة يعرف هؤلاء القوم فقال : بعلامة تقديمهم الخيل إلى الحرب . أي : إذا رأيت قوماً بهذه الصفة فأبلغ رسالتي . والشعث : جمع أشعث وهو المغبر الرأس . قال الدماميني في الحاشية الهندية : ضمير يقدمون ضمير غيبة يعود على تميم المذكورين قبله وهو : وهذا لا يصح فإن كل بيت منهما من شعرٍ آخر وليسا من قصيدةٍ لقائل واحد . والبيت الشاهد لم أره منسوباً إلى الأعشى في كتاب سيبويه وفي غيره غير منسوب إلى أحد . والله أعلم به . وقد تكلم على معنى الآية أبو القاسم علي بن حمزة البصري اللغوي فيما كتبه على إصلاح المنطق لأبي يوسف بن السكيت من كتاب التنبيهات على أغلاط الرواة قال أبو يوسف : وقد تأييته : تعمدت آيته أي : شخصه . وحكى لنا أبو عمرو : يقال خرج القوم بآيتهم أي : بجماعتهم أي : لم يدعوا وراءهم شيئاً . وأنشدنا لبرج بن مسهرالطويل : * خرجنا من النعتين لا حي مثلنا * بآيتنا نزجي اللقاح المطافلا * قال : ومعنى آية من كتاب الله أي : جماعة حروفه . قال أبو القاسم : قد أفسد أبو يوسف صحيح قوله الأول بقول أبي عمرو في معنى الآية من كتاب الله وإنما الآية العلامة لا جماعة حروف .